السيد نعمة الله الجزائري

480

نور البراهين

خلقا لأنه شئ محدث ، والله الذي أحدثه فصار خلقا له ، وإنما هو الله عز وجل وخلقه لا ثالث بينهما ولا ثالث غيرهما ، فما خلق الله عز وجل لم يعد أن يكون خلقه ، وقد يكون الخلق ساكنا ومتحركا ومختلفا ومؤتلفا ومعلوما ومتشابها ، وكل ما وقع عليه حد 1 ) فهو خلق الله عز وجل . واعلم أن كل ما أوجدتك الحواس فهو معنى مدرك للحواس وكل حاسة تدل على ما جعل الله عز وجل لها في إدراكها ، والفهم من القلب بجميع ذلك كله . واعلم أن الواحد الذي هو قائم بغير تقدير ولا تحديد خلق خلقا مقدرا بتحديد وتقدير ، وكان الذي خلق خلقين اثنين التقدير والمقدر 2 ) ، فليس في كل واحد منهما لون ولا ذوق ولا وزن ، فجعل أحدهما يدرك